مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
29
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ثاني عشر - إحباط الإحسان : يبطل الإحسان بالمنّ والأذى ، ويدلّ عليه قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى » ( « 1 » ) . والمنّ أن يعتد بإحسانه على من أحسن إليه مثل أن يقول : أحسنتُ إليك أو إلى فلان ، والأذى أن يتطاول عليه ويترفّع بسبب ما أنعم عليه ( « 2 » ) . ثالث عشر - قاعدة الإحسان ( الإحسان والضمان ) : إذا حصل ضرر أو خسارة من ناحية الإحسان فلا إشكال في سقوط الحكم التكليفي به ، فلا يتوجّه إلى المحسن عقاب ، ولم يرتكب محرّماً . وإنّما الإشكال في الحكم الوضعي - أي الضمان - فقد وقع الخلاف بين الفقهاء في أنّه هل يرتفع الضمان به أيضاً أم لا ؟ تمسّك الفقهاء بقاعدة الإحسان في مواضع كثيرة كالوديعة ، فإنّه لو أودع شخص عند آخر وديعة وخشي عليها المودع عنده من التلف فنقلها إلى مكان حريز يأمن عليها فيه ، فصرف على نقلها مالًا ، فإنّه يستحقّ الرجوع به على المالك
--> ( 1 ) البقرة : 264 . ( 2 ) زبدة البيان : 201 .